الشيخ عبد الحسين الرشتي
131
شرح كفاية الأصول
بأنه في الشرع عبارة عن المعرف والمعرف يجوز تأخره والكل كما ترى أما الأول فقد زيّفه المصنف في الفوائد بأنه وان كان لطيفا في نفسه إلا أنه لا يكاد يكون شرطا للزماني إلا الزماني مضافا إلى وضوح أن الشرط في الموارد حسب دليله إنما هو الشيء بوجوده الكوني ضرورة ان إجازة المالك في الفضولي والأغسال الليلية في صوم المستحاضة مثلا بما هي إجازة وأغسال خاصة تكون شرطا وهي كذلك ليست إلا زمانية لأنها بوجوده الدهري لا تكون محدودة بهذه الحدود بل بحدود أخر يجتمع الشرط والمشروط فيها لسعة حيطة ذلك الوجود وكمال بساطته ووفور حظه وبهذا المعنى يكون الدهر مجمع المتفرقات الزمانية واما الثاني فقد زيّفه أيضا بأن محذور وجود المشروط بدون الشرط في المقامين على حاله ومجرد أخذ التقدم أو التأخر في الشرط لا يدفع به غائلة عدم مقارنة المشروط وشرطه من لزوم وجود الشيء بلا علته التامة إلا على الخلف مع عدم اعتبار التأخر في بعضها كما لا يخفى كما أنه قد زيف الثالث أيضا بما زيف به الثاني فان محذور وجود الشيء بدون علته التامة لا يدفع بجعل الشرط هو الوجود في الجملة ضرورة أن الاشكال هو أنه كيف يصح الحكم بصحة الفضولي مع عدم تحقق شرطه واما الرابع فإن كان المراد منه ان العقد مشروط بالرضاء المقارن الأعم من الفعلي والتقديري بمعنى كون المالك راضيا على فرض التفاته اليه وإلى مصلحته وان لم يكن بالفعل راضيا بل كان كارها من جهة غفلته أو جهله بالمصلحة كما ذهب اليه بعض العلماء فوجه تزييفه أن لازمه جواز التصرف مع العلم بالمصلحة للمالك وان لم يعلم بها ولم يجز إلى الأبد ولا أظن أن يلتزم به أحد كما أن لازمه أيضا لزوم الهرج والمرج لو كان الرضاء التقديري كافيا لجواز التصرف مضافا إلى أن المالك قد يكون على فرض الالتفات لا يرضى بالعقد إلا بعد حين فكيف يقال إنه كان راضيا حين البيع إذ كثيرا ما ينقلب السخط إلى الرضا وان كان المراد منه انه مشروط بشرط واقعي لا نعرفه ويكون ذلك الشرط ملازما للإجازة الاستقبالية فوجه تزييفه انه رجم بالغيب ودعوى بلا دليل بل ظاهر الأدلة على خلافه بل صريحها لصراحتها في شرطية نفس الرضا وان كان المراد منه انه لا يكون هناك شرط للعقد أصلا لا الرضا ولا الإجازة ولا شيء آخر بل الشارع رتب الأثر على هذا القسم من العقد لا على القسم الآخر فالعقد الذي يتعقبه الرضاء في علم اللّه صحيح من أول الأمر لا لحصول الرضا بل لجعل الشارع والذي لا يتعقبه لم يجعل مؤثرا ولعل هذا هو مراد صاحب الجواهر حيث قال : وحاصل الكلام ان الوجه في الكشف أحد أمور الأول انه من قبيل الأوضاع الشرعية على معنى أن الشارع قد جعل نقل المال في الزمان السابق عند حصول الرضاء في المستقبل فوجه تزييفه هو أنه خلاف ظاهر الأدلة بل صريحها وفي الجواهر انه مستلزم لمخالفة كثيرة من القواعد ولعل مراده قاعدة